تحويل النفايات إلى طاقة أفضل ما في الطاقة البديلة
Vijayakumar Nair
Managing Director of Green Energy & Biotech
Dubai, United Arab Emirates
يشكل استخدام الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة العامل الرئيسي في إحداث تلك الظواهر بفعل الإنبعاثات الغازية الناتجة عن احتراقه في محطات توليد الطاقة وللحد من استخدام هذا الوقود أصبحت هناك مصادر مختلفة بديلة للطاقة منها الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وطاقة الرياح وبشكل خاص استخدام الغاز الحيوي الناتج عن محطات معالجة الصرف الصحي ومدافن النفايات.
إن الميزة في استخدام الغاز الحيوي عن غيره من المصادر البديلة التي تم ذكرها لإنتاج الطاقة هي كون مشاريع هذا الغاز تعمل على معالجة اثنتين من المشاكل الحرجة التي يواجهها العالم وهي الحد من التلوث البيئي وإنتاج الطاقة المطلوبة.
تقنية التحلل الحيوي وإنتاج غاز الميثان
أما تقنية إنتاج غاز الميثان فهي منبثقة عن التحلل الحيوي للمخلفات العضوية بفعل البكتيريا في ظروف لاهوئية ودرجة حرارة تتراوح بين 40 درجة مئوية لتوفير البيئة الملائمة لنشاط البكتيريا التي - 35 تعمل على هضم المواد العضوية وتحويلها إلى مكونات أخرى من الكربون والنيتروجين والماء حيث تتفاعل هذه المواد مع بعضها منتجة غازات مختلفة منها غاز الميثان وتشكل مدافن النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي المصادر الرئيسية لإنتاج غاز الميثان بكميات وفيرة يمكن استخدامها كطاقة بديلة.
يتم تجميع غاز الميثان من المخمرات ومواقع دفن النفايات بسحبه وتعبئته داخل اسطوانات خاصة محكمة ومن ثم تتم معالجته وتنقيته ليصبح جاهزا للاستخدام ويمكن تحويل هذا الغاز إلى غاز طهي أو ضغطه وتحويله إلى وقود للمركبات، كما يستخدم هذا الغاز بنسبة 100 % في تشغيل توربينات إنتاج الطاقة الكهربائية وهذا الاستخدام هو ما أشير إليه بالطاقة البديلة للوقود الأحفوري. وبالإضافة إلى غاز الميثان المنتج عن عملية التحلل العضوي للنفايات في المخمرات هناك منتجات أخرى صلبة وسائلة يمكن استخدامها كسماد عضوي في الإنتاج الزراعي وتحسين خواص التربة.
انبعاث غازات الاحتباس الحراري:
تعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها الزيادة التصاعدية المستمرة في معدل درجات حرارة الهواء المحيط بسطح الكرة الأرضية والمحيطات والناتجة عن الزيادة المطردة في انبعاث الغازات الدفيئة المتمثلة بثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكاسيد النيتروجين، وبخار الماء ومركبات الكلورو فلورو كربون التي تعتبر أهم وأخطر هذه الغازات لتأثيرها السلبي على طبقة الأوزون الواقية للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية من الإشعاعات الشمسية تحت الحمراء والقصيرة الموجات.آلية التنمية النظيفة:
وفقًا لبروتوكول كيوتو، تتيح آلية التنمية النظيفة للبلدان الصناعية الاستثمار في خفض انبعاثات الكربون حيثما كانت الأرخص على الصعيد العالمي، فهناك دول منتجة للغازات الكربونية بدرجة عالية، وأخرى تقل فيها الانبعاثات الكربونية وتنفذ مشاريع بيئية تحد من هذه الانبعاثات، وقد تضمنت اتفاقية كيوتو "ائتمان كربوني" تتحمل بموجبه الدول المنتجة لغازات الكربون دفع ضريبة على هذا الإنتاج تستفيد منها مشاريع ضبط انبعاث غازات الاحتباس الحراري تحت مسمى "المكافأة الكربونية "Carbon Credit" ومن المتوقع أن تنتج آلية التنمية النظيفة خلال الفترة بين ، عامي 2012-2001 (فترة الالتزام ببروتوكول كيوتو) حوالي 1.5 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عمليات خفض الانبعاث بالاعتماد على استخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.وحدات معالجة النفايات العضوية بالتحلل الحيوي
يمكن إنشاء وحدات للمعالجة البيولوجية للنفايات العضوية وتحويلها إلى طاقة بخلاف مواقع الطمر وهذه الوحدات عبارة عن مخمرات يتم إنشائها ضمن مواصفات ومعايير توفر بيئة لا هوائية للبكتيريا التي تعمل على تحلل المواد العضوية وتحويلها إلى غاز حيوي وسماد عضوي، يمكن إنشاؤها في مزارع المواشي، ومصانع الأغذية، وكذلك لحالات فردية منزلية للنفايات العضوية.تبنى مخمرات النفايات العضوية عادة من ألياف زجاجية قوية، تتحمل الظروف المناخية ومقاومة للتآكل الذي تحدثه بعض الغازات الناتجة عن عملية التحلل، ومنها غاز الأمونيا، وهناك مخمرات جاهزة بأحجام مختلفة يمكن أن تعالج 2 كجم إلى 15 كجم من النفايات يوميًا، تستخدم بشكل فردي في المنازل لتحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي. أما على مستوى المصانع والمنشآت الكبيرة، يوجد وحدات معالجة ذات سعات من 100 كجم إلى 200 طن يوميًا يومياً، تقوم المؤسسات الصانعة لها بتجهيزها حسب الطلب وموقع الاستخدام.
خفض انبعاثات الكربون:
تضع السلطة المركزية وعادة ما تكون دائرة أو هيئة رسمية في كل دولة سقف محدد لمستويات الانبعاثات الكربونية من المؤسسات الصناعية في الدولة، ويتم تخصيص هذا السقف بشكل تراخيص للمؤسسات تمثل الحق في انبعاث أو تصريف حجم معين من الغازات الكربونية بحيث لا يتجاوز العدد الإجمالي للتراخيص هذا السقف. أما المؤسسات التي تحتاج إلى زيادة تراخيص الانبعاثات الخاصة بها فإنه يجب عليها أن تشتري تراخيص من تلك المؤسسات أو المصانع التي تتطلب تراخيص أقل للانبعاثات الكربونية وفي هذه الحالة يدفع المشتري رسومًا عن التلوث، بينما تتم مكافأة البائع مقابل خفضه للانبعاثات، وهذه المبادلة بين من يدفع ومن يستفيد تحقق خفض في مستويات التلوث الكربوني وتشجع الصناعات على استخدام التقنيات النظيفة.هناك عدد قليل من أماكن التداول التجاري والتي من خلالها يمكن تداول شهادات خفض انبعاثات الكربون، وتعتبر ائتمانات الكربون جزءًا من المحاولات الوطنية والدولية للحد من زيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري، والائتمان الكربوني الواحد يساوي طن متري واحد من ثاني أكسيد الكربون، وتقوم الجهات التي تعمل على تعويض انبعاثات الكربون بشراء الائتمانات من صندوق استثماري أو من إحدى شركات تنمية الكربون التي قامت بتجميع الائتمانات من المشروعات الفردية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق