الأربعاء، 10 أبريل 2013

التغير المناخي: الأساس العلمي

التغير المناخي: الأساس العلمي

ربى عجور
قطاع الطاقة والمياه والبيئة
الجمعية العلمية الملكية
عمان، الأردن

ما هي ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم ( Global Warmin)؟

الاحتباس الحراري هو ارتفاع معدل درجة حرارة الكرة الأرضية سواء المسجلة أو المتوقعة على مدى فترة زمنية. بما أن المناخ العالمي نظام متحرك فالاحتباس الحراري حدث في الماضي وسيستمر بالحدوث في المستقبل. وفق القياسات المتوفرة من الأقمار الاصطناعية ومحطات قياس الحرارة السطحية فإن متوسط حرارة الهواء القريب من سطح الأرض يتجه للارتفاع. وقد عزت الهيئة الحكومية المعنية بالتغير المناخي هذا الارتفاع لمجموعة من الأسباب الطبيعية والبشرية، إلا أن الهيئة صرحت حديثاً )تقرير التقييم الرابع 2007 ( بأن الدلائل العلمية باتت تؤكد بدرجة أقوى أن الارتفاع ناتج عن النشاطات البشرية التي تؤدي لزيادة انبعاث غازات الدفيئة.

ما هي ظاهرة الدفيئة أو ما يسمى بظاهرة البيت الزجاجي (Greenhouse Effect)؟

تستمد الأرض الطاقة من الشمس من خلال أمواج قصيرة في معظمها من الضوء المرئي و فوق البنفسجي، و ينعكس حوالي ثلث الأشعة الواصلة للغلاف الجوي مباشرةً للفضاء، و يمتص سطح الأرض وبدرجة أقل الغلاف الجوي الثلثان المتبقيان. ولموازنة الطاقة الشمسية الممتصة يجب على الأرض أن تشع نفس الكمية من الطاقة للفضاء الخارجي، و بما أن الأرض أبرد بكثير من الشمس فإن الأرض تشع الطاقة بموجات طويلة بشكل رئيسي على شكل الأشعة تحت الحمراء. معظم هذه الطاقة التي تشعها اليابسة والمحيط يتم امتصاصها من قبل الغلاف الجوي وما يحويه من غيوم وتُشع مرة أخرى إلى الأرض وهذا ما يعرف بظاهرة الدفيئة.

إن الجدران الزجاجية في البيت الزجاجي تخفف من تيارات الهواء وبذلك ترفع حرارة الهواء داخل البيت وتعمل ظاهرة الدفيئة على تسخين سطح الأرض بنفس المبدأ. ومن الجدير بالذكر أنه بدون ظاهرة الدفيئة الطبيعية سيكون متوسط حرارة سطح الأرض دون الصفر المئوي، وبذلك تكون هذه الظاهرة الطبيعية مفيدة و تجعل الحياة ممكنة على سطح الأرض. لكن تدخل الإنسان عن طريق حرق الوقود و قطع الغابات أثر سلباً وسبب زيادة في نسب غازات الدفيئة وارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.

ما هي الآثار المحتملة للتغير المناخي؟

تشير التقارير الحديثة الصادرة عن الهيئة الحكومية المعنية بالتغير المناخي بأن معدل حرارة الأرض سيزيد من ° 1.8 م إلى ° 4.0 م بحلول عام 2100 و قد يؤدي هذا الارتفاع إلى نتائج خطرة ومدمرة.

ليس من شك أن البلدان النامية ستتأثر تأثراً ملحوظاً بهذه الظاهرة مقارنة بالبلدان الصناعية، وسيكون وقعها أشد وطأة على الأكثر فقراً من بين الفقراء. ووفقاً للتوقعات، من شأن التغيرات المناخية التي يسببها الإنسان خفض الإنتاجية الزراعية في كل من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية وخفض كمية المياه وجودتها في معظم المناطق الجافة وشبه الجافة بالإضافة إلى زيادة انتشار الملا ريا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المنقولة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. بالإضافة إلى ذلك، سيكون للتغيّر المناخي أثر سلبي على عمل النظم الإيكولوجية وتنوعها البيولوجي، والذي سيضعف بدوره أسس التنمية المستدامة. كما أن ارتفاع منسوب البحر المرتبط بالزيادات المتوقعة في درجات الحرارة من الممكن أن يتسبب في تشريد عشرات الملايين ممن يعيشون في المناطق المنخفضة مثل نهر الغانغ ودلتا النيل، كما أنه قد يهدد وجود البلدان الصغيرة الواقعة في الجزر.

كيف تساهم النشاطات البشرية في التغير المناخي وما مدى تأثيرها مقارنة مع التأثيرات الطبيعية؟

تساهم النشاطات البشرية في التغير المناخي عن طريق التسبب بزيادة غازات الدفيئة و الهباء الجوي والغيوم. يأتي الجزء الأكبر من مساهمة النشاطات البشرية عن طريق حرق الوقود الأحفوري وإطلاق ثاني أكسيد الكربون للجو. تؤثر غازات الدفيئة والهباء الجوي بالمناخ من خلال تغيير الإشعاع القادم من الشمس والطاقة الحرارية المنعكسة والتي تشكل بمجموعها التوازن في طاقة الأرض. منذ بداية العصر الصناعي )حوالي عام 1750 (، أدت النشاطات البشرية إلى ازدياد في درجات الحرارة و قد فاق أثر النشاطات البشرية في تلك الحقبة التغير الناتج من العمليات الطبيعية مثل التغيرات الشمسية والبركانية.

ما هي التغيرات الحاصلة في درجات الحرارة؟

وفقاً للتقرير الأخير للهيئة الحكومية المعنية بالتغير المناخي الصادر في نيسان 2007 ، تشير القراءات على مدى 157 عاماً بأن
حرارة الأرض قد ارتفعت. 
 
 

إن متوسط الاحترار العالمي في القرن الأخير حدث على مرحلتين: 1940 حيث ارتفعت الحرارة بمعدل ° 0.35 م وارتفعت - من 1910 بدرجة أعلى من السبعينات للوقت الحالي بمعدل ° 0.55 م. حدث تزايد مضطرد في درجات الحرارة خلال ال 25 سنة الماضية، فقد سجلت في آخر 12 سنة 11 سنة من ال 12 سنة الأشد حرارة على الكرة الأرضية. بحسب القراءات منذ الخمسينات فإن حرارة التروبوسفير )فوق سطح الأرض ب 10 كم( قد ارتفعت بمعدل أكبر قليلاً من معدل سطح الأرض، في حين أن حرارة الستراتوسفير ) 10 كم- 30 كم( انخفضت بشكل ملحوظ منذ عام 1979 وهذا يتوافق مع معظم نتائج النماذج والتوقعات العلمية. إن ما يؤكد على ارتفاع حرارة الكرة الأرضية هو ارتفاع درجة حرارة المحيطات وارتفاع مستوى البحار وذوبان الكتل الجليدية وتراجع مستوى الجليد في البحار الجليدية في القطب الشمالي وزوال غطاء الثلوج في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.


ما التغيرات الحاصلة في نسب الهطول؟

تشير نتائج المراقبة بأن التغير في الهطول يكون في الكمية والشدة والتكرار ونوع الهطول. وهناك تغير طويل المدى مسجل في كميات 2005 . ففي - الأمطار في بعض الأماكن في الفترة ما بين عام 1900 المناطق الشمالية من الكرة الأرضية تحول شكل الهطول إلى مطري بدلاً من الثلوج. كما لوحظ انتشار حوادث الهطول الكثيف حتى في الأماكن التي قلّتً فيها كميات الهطول. تترافق هذه التغيرات مع زيادة في نسب بخار الماء في الجو والناتج من جراء ارتفاع درجات حرارة المحيطات وخصوصاً في المناطق القريبة من خط الاستواء. و في المقابل زاد في بعض الأماكن حدوث موجات الجفاف والفيضانات.

هل هناك ارتفاع في مستوى سطح البحر؟

تشير الأدلة إلى ارتفاع في مستويات البحار عالمياً في القرن العشرين كما وتشير التوقعات بأنها ستستمر في الارتفاع بشكل مضطرد 1900 (. و يعزى سبب الارتفاع إلى - بعد فترة تغير طفيف )من 0 التمدد الحاصل في المحيطات نتيجة لارتفاع الحرارة و كذلك لذوبان الكتل الجليدية والثلوج.

هل هناك تغيير في تكرار الأحداث المناخية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات والأعاصير؟

منذ عام 1950 ، ارتفع عدد موجات الحر في العالم كما وارتفع عدد الليالي الحارة، كما زاد عدد المناطق المتأثرة بموجات الجفاف مع نقصان طفيف في كميات الهطول وارتفاع في نسب بخار الماء في الجو بسبب ارتفاع الحرارة.

بشكل عام، تشير المشاهدات إلى زيادة نسبة الأيام التي يحدث فيها هطول كثيف يؤدي إلى الفيضانات. يختلف تكرار العواصف الاستوائية والأعاصير من سنة لأخرى لكن الأدلة تشير إلى زيادة ملحوظة في قوتها ومدتها منذ السبعينات.

لماذا لا تتكيف الأنظمة الحيوية مع آثار التغير المناخي؟

يعزى الأمر لثلاث أسباب رئيسية:

أولاً: من المتوقع أن تكون سرعة التغير المناخي أكبر من أي تغير حصل خلال العشر آلاف سنة الماضية.

ثانياً: قام البشر بتغيير تركيبة العديد من النظم الحيوية.

ثالثاً: زيادة التلوث بالإضافة للآثار غير المباشرة للاستخدام الجائر للموارد الطبيعية منذ بداية الثورة الصناعية.

إجراءات وحلول لبيئة صحية داخل المنزل

إجراءات وحلول لبيئة صحية داخل المنزل

Eng. MSc. Edurne Gil de San Vicente,
Sustainability Advisor to Goumbook.com

Tatiana Antonelli Abella
Co Founder & Managing Director Goumbook.com



إن معظم الأنشطة اليومية التي نمارسها في العمل والحياة العائلية تتم في بيئات مغلقة فمثلا نذهب من المنزل إلى المكتب بسيارة أو بوسائط النقل العامة، أبناؤنا يقضون معظم وقتهم خلال اليوم في المدرسة أو اللعب داخل المنزل، ونحن نميل للتجول داخل المجمعات التجارية بدلا من % التنزه في الهواء الطلق، وكحقيقة واقعية فإننا نقضي ما يزيد على 90 من وقتنا في الداخل.

إننا جميعا حذرين من المخاطر المرتبطة بالمستويات العالية من تلوث الهواء الخارجي، ولكن نادراً ما ندرك تأثير جودة الهواء في الأماكن المغلقة على راحتنا وصحتنا، في الوقت الذي ثبت فيه أن الهواء داخل المنزل غالبا ما يكون أكثر تلوثا من الهواء الخارجي بمعدل مرتين إلى 100 مرة، بسبب مجموعة من العوامل المؤثرة.

لماذا ذلك؟ السبب واضح وبسيط، حيث أن مستويات تلوث الهواء تزداد نتيجة عوامل، منها؛ عزل البناء، وعدم توفير التهوية المناسبة، واستخدام مواد اصطناعية ومواد كيماوية للأغراض المنزلية. إن الهواء الداخلي جزء من الهواء الخارجي، مضاف إليه ما ينفث فيه من ملوثات ومواد مثيرة للحساسية مثل غبار العث والعفن، أو وبر الحيوانات، وملوثات أخرى ناتجة عن الأعمال والأنشطة التي تجرى في الداخل ولها تأثير سلبي على جودة الهواء الداخلي، مثل؛ أعمال التنظيف، والصيانة، والطبخ أو الاستحمام، وغيرها من الأمور الأخرى الأكثر وضوحا، مثل التدخين، واستخدام المبيدات الحشرية داخل المنزل، أو اقتناء الحيوانات الأليفة ذات الفراء.
هل تعاني الحياة المعيشية لأسرتك من رداءة نوعية الهواء الداخلي؟

نظراً لأن بعض الأشخاص تتطور لديهم أعراض مرضية مشابهة لنزلة البرد، أو التهاب فيروسي خفيف، فمن الصعب الجزم بأن التلوث في الأماكن المغلقة هو السبب المباشر، وفيما يلي بعض بالنصائح:

  • عندما تكون داخل المنزل، وحصل لديك صداع، أو حساسية في الجلد أو في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، أو حكة أو احمرارفي العيون، أو عطس، أو سيلان من الأنف، أو شعرت بالضيق أو الحمى و غيرها من الأعراض، فانك ستصبح أفضل حالا وتشعر بتحسن كبير عندما تجدد هواء المنزل أو تمكث خارجه لبعض الوقت.
  • بتحسن كبير عندما تجدد هواء المنزل أو تمكث خارجه لبعض الوقت. • قد تظهر لديك الأعراض عند تغيير منزلك أو تجديده، أو شراء أثاث جديد، أو اقتناء حيوانات أليفة داخل المنزل، أو حدوث تسرب مياه، أو استخدام مبيدات حشرية في المنزل، أو ادخال منتجات جديدة للأسرة.

التلوث داخل المباني والقضايا الصحية المرتبطة به

تختلف الأعراض المرضية الناجمة عن التعرض لملوثات الهواء الداخلي من حالات بسيطة، مثل؛ (التعب، الصداع، تهيج الجلد ...) إلى حالات تتطور ويتفاقم عنها أمراض مزمنة مثل الحساسية أو الربو، وقد تحمل تأثيرات صحية خطيرة أيضا، فدخان التبغ، والاسبستوس وغاز الرادون ملوثات خطيرة تسبب السرطان، وأن التسمم بأول أكسيد الكربون يكون قاتلا، كما أن الرصاص يمكن أن يكون مسؤولا عن تأخر (CO) النمو لدى الأطفال.

تظهر الأعراض الأولية بين الناس الأكثر حساسية أو الأكثر تعرضا للتلوث، وأن أكثر الفئات عرضة للخطر، هم؛ الرضع والأطفال، والأشخاص المسنين، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين لديهم حساسية، وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية في الجهاز التنفسي )الربو، والتهاب الشعب الهوائية، وغيرها(، وأن درجة التحسس من الملوثات تختلف من شخص لآخر، لذلك فإن الأعراض ليست دائما نفسها، فقد تظهر بدرجات متفاوتة ومتنوعة.

كيف يمكن تحسين نوعية الهواء الذي تتنفسه أنت وعائلتك داخل المنزل، والمحافظة على جودته؟

1. تحقق من وضع منزلك

الخطوة الأولى التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، هي؛ الحالة العامة للسكن، وفهم العادات المعيشية للأسرة، حيث أنها تساعد في معرفة وتحديد مواطن الخطورة التي قد تتعرض لها الأسرة، وفيما يلي بعض الأمثلة؛
أ. المباني القديمة قد تحتوي على الرصاص )الدهان الأبيض يحتوي على الرصاص، وكذلك أنظمة السباكة(، لذلك يجب أن يكون دهان الجدران بحالة جيدة، غير مشقق، وعدم ظهور مواد العزل الموجودة في الجدران، وخلافا لذلك فإن هناك خطر من وجود الملوثات داخل المبنى.
ب. بقع الرطوبة والعفن من مؤشرات التلوث ومن السهل ملاحظتها: البقع السوداء على الجدران والسقف، انفصال ورق الجدران أو تجعده، وجود رطوبة داخل زجاج النوافذ، والتحقق من عدم وجود أي تسرب للماء.
ج. التحقق من عدم وجود مواد كيماوية خطرة داخل المنزل بالتفتيش على جميع المنتجات المخزنة: مواد التنظيف المنزلية، مبيدات الحشرات المنزلية، المواد الكيماوية التي تستخدم داخل المنزل وفي محيطه لمكافحة الحشرات، والأعشاب، والقوارض، والفطريات، والجراثيم، وكذلك أوعية الطلاء المتبقية، والمذيبات، والتحقق من البيانات المدونة عليها وعلامات الخطر.
د. عدد أفراد الأسرة وعاداتهم يمكن أن تزيد من تلوث الهواء الداخلي: المساكن المكتظة، التهوية القليلة وغير المنتظمة للغرف، تدخين التبغ، عدم الانتظام في التنظيف وإزالة الغبار، واستخدام الايروسولات (الرذاذ) ... الخ.

2. التحكم بمستوى الرطوبة ودرجات الحرارة

عتبر هذان العاملان مفتاح السيطرة على مسببات الحساسية، والحد من انتشار المواد الكيماوية في الهواء، وفيما يلي بعض التوصيات:

أ. ضبط درجة الحرارة داخل الغرف على 20 درجة مئوية، والمحافظة على نسبة رطوبة الهواء بين 40 ٪ و 60 ٪، وقياس الحرارة والرطوبة في غرف المعيشة وغرف النوم باستخدام أجهزة القياس الخاصة بذلك (هذه الأجهزة رخيصة ومتوفرة في المتاجر)، وسوف يساعد ذلك على التحقق من المعايير المطلوبة لنوعية الهواء الداخلي وضبطها.
ب. استخدام مرطب الهواء للمحافظة على المستوى الطبيعي للرطوبة داخل الغرف عندما يكون نظام تكييف الهواء، أو نظام التدفئة في حالة التشغيل.
ج. إزالة الرطوبة الزائدة بالتهوية، والتحقق من أن نظام التهوية المناسبة في مكانه (انظر البند 4)، وفي حالات استثنائية يمكن استخدام جهاز مزيل الرطوبة إذا لم يكن هناك بديل آخر.
د. تجنب تجفيف الغسيل داخل غرف سيئة التهوية، والأفضل تجفيفها في الهواء الطلق عندما يكون ذلك ممكنا، وفي حالة استعمال مجفف الغسيل تأكد من أنه متصل جيداً بأنبوب تهوية مع الخارج.

3. الحد من المواد الكيماوية ومسببات الحساسية في الجو

يجب أخذ الأدلة الإرشادية التالية بعين الاعتبار للحد من أخطار التعرض لمواد ضارة أو مزعجة:

أ . حاول أن لا تستخدم أي نوع من المبيدات الحشرية داخل المنزل، بتثبيت شبك ناعم على النوافذ لمنع البعوض، واستخدام وسائل غير كيماوية من المتوفرة في المتاجر لمكافحة الحشرات الأخرى أو الآفات، مع الأخذ بعين الاعتبار بأنه يمكن السيطرة على معظم الآفات المنزلية من خلال عدم توفير الغذاء والمأوى لها، سواء داخل المنزل أو خارجه.
ب. الحد من عدد منتجات مواد التنظيف في المنزل، ويفضل استخدام منظف متعدد الأغراض، صابون سائل أو محلول الخل، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود مواد تجارية بديلة صديقة للبيئة.
ج. التخلص السليم والآمن من العبوات الحاوية كليا أو جزئيا لمواد كيماوية قديمة، أو غير لازمة للاستخدامات المنزلية )مواد تنظيف، مبيدات حشرية، دهانات، ...(.
د. تحتوي الغبار عادة على مواد كيماوية ومسببات حساسية، لذلك يجب كنس وتنظيف الغبار لمنع تراكمها مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ويفضل استخدام مكنسة الشفط الكهربائية بنظام تصفية ذو كفاءة عالية لإزالة ملوثات الهواء من الغبار الدقيقة.
ه . اعمل على صيانة أنظمة التدفئة، والتهوية، وتكييف الهواء، والمحافظة على نظافة المكيفات وتغيير المرشح )الفلتر( لها بشكلٍ منتظم وفق توصيات الشركة الصانعة، وإذا لم تقم بذلك فإن الغبار ستنتشر في المنزل.
و. اغسل البطانيات، والوسائد، وأغطية الأسِرَّة بانتظام على درجة حرارة 60 مئوية للتخلص من تراكم غبار العث.
ز. تأكد من أن أجهزة حرق الوقود المستخدمة للتدفئة والطبخ، أو لغايات الديكور والزينة تعمل وفق المطلوب، وأن وجود رائحة غاز احتراق ولهب برتقالي اللون يشير إلى وجود مشكلة. لذلك يجب أن يتوفر لديك أجهزة كشف عن الاحتراق تلبي معايير السلامة.
ح. يفضل الخشب الصلب على الخشب المضغوط عند اختيارك لأثاث جديد، وإذا لم يكن هناك بديل متاح، اشتر أثاث أو خزائن من تلك التي تحتوي على نسبة عالية من أسطح التغليف الصلبة والملساء، وهذا يحد من انبعاث الفورمالديهايد، وهي مادة مهيجة وعالية السمية.
ط. استشر أصحاب المهن حول مكونات المواد التي تود استخدامها قبل الانخراط في أعمال الصيانة أو التجديد )الدهان، العزل، إضافة جدران ، تغيير الأرضية، معالجة وطلاء سطحي ...الخ.
ي. بعض النباتات الداخلية تعمل من خلال دورتها الحياتية على خفض مستوى بعض ملوثات الهواء، وعلى زيادة الرطوبة النسبية في الهواء الداخلي، ولكن من ناحية أخرى فإن النباتات يمكن أيضاً أن تقلل من جودة الهواء، من خلال طرحها حبوب اللقاح وباغات الأزهار.

4. تحقق من التجديد السليم للهواء

تعمل التهوية على تجديد الهواء بصورة مستمرة داخل المنزل، فبعض المباني السكنية تتوفر فيها أنظمة تهوية تحقق معايير الهواء النظيف، وأخرى لا تتوفر فيها هذه الأنظمة وهي بحاجة لتحسينات، وفيما يلي بعض الإرشادات لتوفير الهواء النظيف داخل المنزل:

أ . اعمل على فتح النوافذ بصورة منتظمة.

ب. حافظ على مخارج التهوية وابقائها مفتوحة في غرف النوم والمعيشة، حيث أنها توفر دخول دائم للهواء النقي.

ج . تأكد من عدم إغلاق قيعان الأبواب بهدف السماح لتدفق الهواء من خلالها إلى جميع الغرف.

د . في حالة الغياب عن المنزل، يفضل الإبقاء على مراوح الشفط في لحمامات والمطبخ وغرفة الغسيل بحالة تشغيل، حيث تعمل على التخلص من الرطوبة الزائدة ومن ملوثات الهواء.

ه. عند بناء منزل جديد، أو إجراء تحديث أو تعديل على البناء، تأكد من تركيب أجهزة تهوية ميكانيكية، وأجهزة ضبط وتنظيم الحرارة أو الطاقة بحيث تكون فعالة، ويمكن أن تقوم بنفسك بتركيب هذه الأنظمة، ولكن من الأفضل تكليف شخص مختص بذلك، ويجب اختيار الأنظمة الصحيحة والملائمة بما يتواءم مع الوضع الخاص بالمنزل.

نميل دائماً أن نخلد للراحة البدنية والذهنية ونحن في المنزل، حيث نشعر بالأمن والأمان والاستقرار النفسي، فالمنازل وجدت لإيوائنا وتوفير الراحة البدنية والذهنية لنا، ومع ذلك فإنها قد تؤثر على صحتنا في حالة تلوث بيئتها الداخلية، ولحسن الحظ فإنه يمكننا التغلب على مسببات التلوث داخل المنزل بسهولة، فما على الأسرة إلاّ أن تقوم بوضع أهداف محددة تعمل على تطبيقها لمنع التلوث الداخلي وخفض مستواه.

يجب أن تكون أكثر إدراكاً وانتباهاً لنقاط الضعف في منزلك، تتبع أية مؤشرات تدل على تسرب المياه، وقضايا التهوية، وما إلى ذلك. استعن بمهنيين مختصين عند تحديث داخل منزلك، أو صيانة معداته وأجهزته. قد يكون ذلك مكلفاً ولكن تذكر بأنه استثمار لصحة عائلتك.

غيِّر من أسلوب حياتك وعاداتك لتكون أكثر واقعية، هذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد الشخصي، وقد يأخذ وقتاً طويلاً لتحقيقه. أدخل التغييرات تدريجياً ولا تترد في مشاورة أفراد أسرتك والتحدث إليهم فيما تنوي اتخاذه لدعم جهودك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأطفال بشكلٍ خاص أكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي. ابحث عن بدائل صديقة للبيئة، فإنك بذلك سوف تحمي أطفالك، وتحمي كوكب الأرض.

نميل دائماً أن نخلد للراحة البدنية والذهنية ونحن في المنزل، حيث نشعر بالأمن والأمان والاستقرار النفسي، فالمنازل وجدت لإيوائنا وتوفير الراحة البدنية والذهنية لنا، ومع ذلك فإنها قد تؤثر على صحتنا في حالة تلوث بيئتها الداخلية، ولحسن الحظ فإنه يمكننا التغلب على مسببات التلوث داخل المنزل بسهولة، فما على الأسرة إلاّ أن تقوم بوضع أهداف محددة تعمل على تطبيقها لمنع التلوث الداخلي وخفض مستواه.

يجب أن تكون أكثر إدراكاً وانتباهاً لنقاط الضعف في منزلك، تتبع أية مؤشرات تدل على تسرب المياه، وقضايا التهوية، وما إلى ذلك. استعن بمهنيين مختصين عند تحديث داخل منزلك، أو صيانة معداته وأجهزته. قد يكون ذلك مكلفاً ولكن تذكر بأنه استثمار لصحة عائلتك.

غيِّر من أسلوب حياتك وعاداتك لتكون أكثر واقعية، هذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد الشخصي، وقد يأخذ وقتاً طويلاً لتحقيقه. أدخل التغييرات تدريجياً ولا تترد في مشاورة أفراد أسرتك والتحدث إليهم فيما تنوي اتخاذه لدعم جهودك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأطفال بشكلٍ خاص أكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي. ابحث عن بدائل صديقة للبيئة، فإنك بذلك سوف تحمي أطفالك، وتحمي كوكب الأرض.

فئة الأطفال هم الأكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي

الأطفال الصغار بشكل خاص هم الفئة الأكثر حساسية للتلوث الداخلي، حيث أنهم كثيري الحركة، يَحْبون على الأرض، ويعبثون في كل شيء، ويضعون كل ما يجدونه في أفواههم، وقد يبتلعون قشور الدهان المتساقط من الجدران، لذلك يجب إيلاء اهتمام خاص لبيئتهم:

  • تجنب الأرضيات المغطاة بالسجاد.
  • •الحد من حجم الأثاث والمنتجات المصنوعة من الخشب المضغوط.
  • الامتناع عن التدخين في الأماكن المغلقة.
  • التنظيف المنتظم لفلتر الهواء في سيارتك.
  • •كن على يقين بأن النظافة المبالغ فيها، والإفراط في استخدام المطهرات يعمل على زيادة المخاطر على الأطفال والتسبب لهم بأمراض الحساسية.
  • •إذا كان لدى طفلك حساسية من الغبار، فمن الضروري استعمال وسائد وأغطية لا تحمل غبار، وقلل من وجود المواد اللاقطة للغبار، مثل ستائر الجدران، وستائر النوافذ الثقيلة، والسجاد الأرضي، وأن تكون الألعاب التي تشتريها للأطفال يمكن غسلها.

دور الحكومة البرازيلية في ترويج إيثانول قصب السكر:

دور الحكومة البرازيلية في ترويج إيثانول قصب السكر:

مثال يحتذى للبلدان التي تتطلع إلى مصادر بديلة للطاقة

أميرة حوريات
مستشار البيئة والطاقة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي
أبو ظبي – الامارات العربية المتحدة


تحفَّز إنتاج الايثانول بفعل أزمة النفط في بداية السبعينيات عندما اضطرت البرازيل إلى البحث عن مصدر بديل للوقود. تعتبر البرازيل اليوم ثاني أكبر منتج للايثانول في العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية وأكبر مُصدِّر للايثانول واعتبارًا من عام 2009 شغلت حقول قصب السكر ما مقداره 7.8 مليون هكتار من الأراضي(كارفالهو، 2010 ). صناعة قصب السكر بالبرازيل لديها حاليًا حوالي 734 مصنع لإنتاج الايثانول حيث ينتج المصنع العادي حوالي 2 مليون طن من قصب السكر سنويا وينتج حوالي 200 مليون لتر من الايثانول .(جولدمبرج، 2009)

إذن، كيف بدأ ذلك كله؟ لقد كان دور الحكومة البرازيلية في ترويج الايثانول حاسمًا. واذا عدنا للوراء في عام 1975 أمر الرئيس في حينه "إرنستو جيزل" بخلط الايثانول بنسبة 10 % مع البنزين وبحلول عام 1980 ازدادت النسبة إلى 25 % وهذا ما عليه الحال اليوم (الوقود الحيوي: الأمل والمخاطر، 2008 ). تسمح الحكومة البرازيلية لمنتجي قصب السكر ببيعه لأي من السوقين، سوق السكر أو سوق الايثانول أيهما يكون أكثر ربحًا للمنتجين. ومع ذلك يجب على شركة بتروبراس وهي شركة النفط التابعة للدولة شراء الايثانول لضمان الوفاء بالحد الأدنى التنظيمي من عنصر الايثانول في البنزين وهذا ينشئ سوق الايثانول المحلي (نرسيسيان، 2010)

يخشى بعض المحللين من أن اكتشاف النفط في حقول النفط "توبي" و "كاريوكا" من شاطئ "ريو" قد يُشكل تهديدًا لصناعة الايثانول حيث يُقدر اكتشاف النفط بما يعادل 50 مليار برميل )نفط البرازيل، 2009 ( والسؤال هنا مع تحول اهتمام الحكومة إلى النفط, هل ستتراجع صناعة الايثانول؟ يرى خبراء الصناعة البرازيلية بأن البرازيل لن تدخل ضمن البلدان المعتمدة فقط على النفط نظرًا لاكتشافها للنفط مؤخرًا بعد أن قامت بالفعل بتنويع اقتصادها )أبرانتس و ورثيم، 2009 ( بل قامت الحكومة بمواصلة دعمها لصناعة الايثانول باستثمارات كبيرة في مجالي البحث والتطوير. وعلاوة على ذلك نجحت في استبدال 40 % من استهلاك البنزين بالايثانول )ألميدا، 2007 ( وبالتالي من المؤكد القول بأنه لا توجد اشارات في البرازيل على دخولها في منظومة الدول المعتمدة على النفط فقط.

لذلك تعتبر البرازيل مثالاً يحتذى للدول الأخرى لنجاحها في تنفيذ سياسة الطاقة الوطنية الخاصة بها والتي أدت إلى تقليل استخدام الوقود الأحفوري في الدولة كما لعبت الحكومة دورًا رئيسيًا في تجميع شركة بتروبراس وموردي قصب السكر والمستهلكين والتكنولوجيا والصناعة لضمان نجاح تنفيذ مهمتها وسياساتها. وبالرغم من ان البرازيل لديها نفط لم يمنعها من الاستمرار في صناعة الايثانول لتصبح من الرواد العالميين في هذا المجال ومن بين الدول العشر الأولى التي لديها أعلى احتياطي للنفط . وبالتالي يمكن القول بانه لسياسات الحكومة وتدخلها ان تلعب دورًا حاسمًا في إدخال الطاقة المتجددة إلى محفظة الطاقة بالدولة وهذا ما يوفر امن الطاقة للبلد.

وفجأة وبسرعة كبيرة ارتفع الطلب على الايثانول المحلي في عام 2001 مع دخول سيارات الوقود المرن وهي السيارات التي يمكن أن تعمل إما بالبنزين أو الايثانول أو كليهماحيث ارتفعت عدد سيارات الوقود المرن من 24000 إلى 4,9 مليون سيارة من عام 2003 إلى 2009 على التوالي (كوستا، 2009 ). وكون الايثانول يُباع في كل محطة وقود مكن للناس من اختيار استخدام الايثانول أو البنزين أو حتى الجمع بينهما ومع ذلك كان الايثانول في الغالب هو الاختيار الأرخص (حل الايثانول، 2006 ). ووفقًا ل "روي نرسيسيان, 2010 " "يمكن للسائقين لعب دور التحكيم حيث يتغير سعر البنزين تبعًا لسعر النفط الخام والايثانول تبعًا لسعر السكر".
هناك بالطبع تحديات مرتبطة بإنتاج الايثانول ومن بينها تقلب الأسعار بسبب تفاوت كميات الانتاج حيث ان الاسعار في البرازيل محددة للبنزين والديزل لكن سعر السكر والايثانول والقصب يعتمد على العرض والطلب مما يحدث تقلب الأسعار. على سبيل المثال أسفر ضعف الحصاد في عام 2009 عن نقص في الايثانول والذي أدى بالتالي إلى ارتفاع الأسعار المحلية ومع ذلك كان رد فعل الحكومة سريعًا بخفض الخلط المفروض للايثانول و البنزين للسيارات من %25 إلى 20 %.(ازدهار الايثانول في البرازيل، 2010 ). وهناك تحد آخر وهو أن مادة غذائية مثل قصب السكر تعتبر أيضًا مصدرًا أساسيًا للغذاء لملايين الناس لذلك تقوم الحكومة البرازيلية بإعادة تقييم استراتيجياتها حول الوقود الحيوي من حيث منافسته المباشرة مع الغذاء لضمان تحقيق التوازن بين المكاسب المالية لصناعة الايثانول والحاجة لسياسات تتسم بالمسئولية الاجتماعية للتنمية.

المراجع:

  • أبرانتس، د. و ورثيم، ب. ( 2009 ). شركة بتروبراس البرازيلية تتحدى الأزمة الائتمانية العالمية الطاحنة. جريدة النفط والغاز المالية. بينويل. مأخوذ من
  • ألميدا، س. ( 2007 ). ايثانول قصب السكر: نجاح الوقود الحيوي البرازيلي. ساي دف نت. مأخوذ من
  • الوقود الحيوي: الأمل والمخاطر. ( 2008 ). تقرير التنمية العالمية لعام 2008 : الزراعة للتنمية. مأخوذ من
  • نفط البرازيل. ( 2009 ). إدارة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة. مأخوذ من
  • برنامج الايثانول البرازيلي: رؤية من الداخل. ( 2007 ). إنرجي تريبيون. مأخوذ من
  • البرازيل أمريكا الجنوبية: الاقتصاد. ( 2009 ). أنظمة وثائق السفر. مأخوذ من
  • كارفالهو، ج. ( 2010 ). قرار الولايات المتحدة حول ايثانول قصب السكر المتوقع أن يعزز الصناعة البرازيلية. بزنس نيوز أمريكاز. مأخوذ من
  • كوستا، أل. ( 2009 ). المرض الهولندي: 03 عامًا من تكنولوجيا الايثانول مهددة. إيكوسيد: جَسر البيئة والاقتصاد. مأخوذ من
  • ازدهار الايثانول في البرازيل. ( 2010 ). وول ستريت 24 / 7 مأخوذ من
  • جولدمبرج، ج. ( 2009 ). صناعة الوقود الحيوي البرازيلي. التكنولوجيا الحيوية للوقود الحيوي. مأخوذ من
  • جاكوبز، ج. ( 2006 ). الايثانول من السكر. وزارة الزراعة والتنمية الريفية الأمريكية. مأخوذ من
  • جانك، م. ( 2010 ). بزنس نيوز أمريكاز. مأخوذ من "يونيكا": رابطة صناعة قصب السكر البرازيلية. مأخوذ من
  • جانك، م. ( 2010 ). الايثانول: الفوائد والمخاطر والتحديات. "يونيكا": رابطة صناعة قصب السكر البرازيلية. مأخوذ من
  • جانك، م. ( 2010 ). الايثانول: فهم السوق والعملية. "يونيكا": رابطة صناعة قصب السكر البرازيلية. مأخوذ من
  • نيلي، ت. ( 2010 ). السكر البرازيلي، صناعة الايثانول تنتقل باتجاه التركيز الاقتصادي. دي تي إن: المزارع التقدمي. مأخوذ من
  • نرسيسيان، ر. ( 2010 ). الطاقة للقرن الواحد والعشرين: دليل شامل للمصادر التقليدية والبديلة (الطبعة الثانية). أرمونك، نيويورك: إم. ئي. شاربي
  • خطاب الرئيس لولا في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ( 2009 ) معهد البرازيل. ورد برس.
  • حل الايثانول. ( 2006 ). سي بي إس نيوز. مأخوذ من
  • خلفية الصناعة. ( 2008 ). "يونيكا": رابطة صناعة قصب السكر البرازيلية. مأخوذ من
  • ورثيم، ب. ( 2009 ). احتياطيات نفط ما قبل الملح في البرازيل تثير الجدل حول دور صناعة النفط. جريدة النفط والغاز المالية. بينويل كوربوريشن: مأخوذ من
  • توقعات إنتاج الايثانول في العالم للأعوام 2008 - 2012  (2008). موقع ويب محلل أبحاث السوق. مأخوذ من

كوكب نظيف - حياة أفضل - حياة أطول

كوكب نظيف - حياة أفضل - حياة أطول

By: Sandhya Prakash
Founder-Director MEVEG



يلقي البعض باللوم في مشكلة التلوث الحالية على النمو السكاني المتزايد حيث يبلغ عدد سكان العالم اليوم 7 مليارات نسمة حسب أخصائيو الديموغرافيا بالأمم المتحدة ويمكن أن يصل إلى 9.2 مليار نسمة بحلول عام 2050 . وهذا في الواقع تقدير متوسط المدى وقد يرتفع ليصل إلى 10.5 مليار نسمة أو ينخفض إلى 8 مليار نسمة. وواجبنا اليوم هو إحداث توازن بين نمو السكان واستخدام من الموارد الطبيعية. وفي هذا السياق علق عالم الأحياء بول إيرليخ أن "كثرة السيارات وكثرة المصانع وكثرة المنظفات وكثرة المبيدات بشكل أكثر من اللازم وعدم كفاية محطات معالجة مياه الصرف الصحي وقلة المياه وازدياد نسبة ثاني أكسيد الكربون - كل ذلك يمكن إرجاعه بسهولة إلى كثرة الناس."

أوصلت اليوم النزعة الاستهلاكية وموجة التحضر المنتشرة على نطاق واسع البشرية إلى مرحلة تجاوزت فيها احتياجاتنا الوسائل المتاحة لتلبيتها وفي رغبتنا للوصول إلى أقصى حد للإنتاج بدأنا الاقتراض من الموارد المخصصة لأجيال المستقبل.


أولاً، دعونا ننظر إلى الهواء. إن الضباب ألدخاني الذي يخيم فوق المدن هو الشكل الأكثر شيوعًا ووضوحًا لتلوث الهواء ولكن هناك أنواع مختلفة من التلوث بعضها مرئي والبعض الأخر غير مرئي حيث أن أي مادة يقوم الناس بإدخالها إلى الجو ولها آثار ضارة على الكائنات الحية والبيئة تعتبر تلويثا للهواء.
يعتبر ثاني أكسيد الكربون أحد غازات الاحتباس الحراري وهو الملوث الأساسي الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض. وبالرغم من أن الكائنات الحية ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون عندما تتنفس إلا أنه يعتبر أحد الملوثات على نطاق واسع عندما يكون مرتبطا بالسيارات والطائرات ومحطات الطاقة والأنشطة البشرية الأخرى التي تشتمل على حرق الوقود الأحفوري مثل البنزين والغاز الطبيعي. وفي ال 150 عامًا الماضية ضخت مثل هذه الأنشطة قدرًا من ثاني أكسيد الكربون إلى الجو يكفي لرفع مستوياته إلى أعلى مما كانت عليه لمئات آلاف السنين الماضية.

تشمل غازات الاحتباس الحراري الأخرى الميثان الذي يأتي من مصادر مثل المستنقعات والغاز المنبعث من الماشية ومركبات الكلوروفلوروكربون التي كانت تستخدم في المبردات وملطفات الجو حتى تم حظرها بسبب أثرها في إتلاف طبقة الأوزون.

يعتبر ثاني أكسيد الكبريت من الملوثات الأخرى المرتبطة بتغير المناخ وهو أحد مكونات الضباب الدخاني وله ارتباطًا وثيقًا بتكوين المطر الحمضي. لكنها أيضًا تعكس الضوء عند إطلاقها في الجو مما يؤدي إلى إبعاد أشعة الشمس والتسبب في برودة الأرض.
اكتشفت دراسة حديثة أجراها المعهد الوطني الأمريكي لعلوم الصحة البيئية وجود ارتباط قوي بين نوعية الهواء ومتوسط العمر المتوقع للإنسان. ودرس الباحثون أيضًا بعض العوامل مثل الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسكان والخصائص الديموغرافية للمناطق التي شملتها الدراسة وما تم اكتشافه هو وجود ارتباط مباشر بين تحسين نوعية الهواء وطول متوسط العمر المتوقع حيث عاش الناس فترة أطول تقريبا بمعدل 2.72 عاما عن عمر الإنسان المتوقع وعلى الأقل 15 في المائة من الزيادة في متوسط العمر المتوقع كانت نتيجة لانخفاض تلوث الهواء. أدى الانخفاض في تلوث الهواء بمقدار 10 ميكروجرام لكل متر مكعب من الجسيمات في الهواء إلى زيادة سنوات الحياة بمعدل 0.61 وأدى الحد من الجسيمات العالقة في الهواء والناتجة عن المصانع والمركبات ومحطات الطاقة إلى إطالة حياة الناس الذين يعيشون في تلك المناطق.

ومن الجدير بالذكر انه بعد جهد ولاية كاليفورنيا لحمل الناس على التحول من السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري إلى السيارات التي تعمل بالطاقة الهجينة أو الكهربائية لم تؤدي عمليات التقليل هذه إلى خفض الاحتباس الحراري العالمي فقط ولكنها أيضًا أضافت إلى عمر الإنسان المتوقع. يعتبر تنظيف محطات الطاقة التي تعمل بالفحم وإضافة الفلاتر إلى مداخن المصانع من الأمور الضرورية أيضًا لتنظيف نوعية الهواء في البلدان والمدن الكبرى.

من الصعب الانزعاج بشأن حديث الدراسات عن الأثر الذي سيحدثه الاحترار العالمي على الكوكب في عام 2100 أو 2500 والأرجح أن معظمنا لن يكون على قيد الحياة بحلول ذلك الوقت الذي تحدث فيه التوقعات المتشائمة ومع ذلك عندما تعرف أن تغيير نوع السيارة التي تقودها والإصرار على طاقة أكثر نظافة وصديقة للبيئة سيضيف أعوام إلى عمرك وعمر أولادك فعندئذٍ يكون من الصعب عليك عدم الاهتمام بالأمر.
ثانيًا مشكلات المياه تؤثر علينا جميعًا. فعلى مستوى العالم هناك حوالي 900 مليون شخص يفتقرون إلى المياه المأمونة التي تكون خالية من الأمراض والنفايات الصناعية ولا يستطيع أربعون في المائة الحصول على مرافق الصرف الصحي الملائمة. والنتيجة هي إحدى أكبر أزمات الصحة العامة في العالم حيث أن 4500 طفل يموتون يوميًا من الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه هذا ما يشكل أكثر ممن يموتون بسبب أمراض فيروس نقص المناعة المكتسبة )الإيدز( والملاريا والسل مجتمعة.

من الصعب التخيل لكن الحقيقة هي أن البشر يعيشون لفترة أطول في القرن الواحد والعشرين وازداد متوسط العمر المتوقع بما يزيد قليلاً عن 30 عامًا. هناك الكثير من الأسباب الثانوية وراء ذلك ووفقًا للدكتور جيفري جريفيث من كلية الطب بجامعة توفت فإن الكثير من الفضل في طول عمر الإنسان المتوقع يمكن نسبته إلى نظافة المياه.

ألق نظرة سريعة على القائمة التالية للتعرف على فوائد المياه النظيفة:
  • التقليل من التعب في فترة النهار
  • تحسين الذاكرة
  • تغذية البشرة
  • ضروري لعملية الهضم، امتصاص المواد المغذية والتفاعلات الكيميائية
  • المساعدة على إزالة السموم من الجسم
  • مساعدة الدورة الدموية
  • تنظيم نظام التبريد في الجسم
  • إمكانية الوقاية من حصوات الكلى وأمراض المسالك البولية
  • تحسين قوة العضلات
  • المساعدة على تليين المفاصل
لهذا فان شرب الماء النظيف يمكن أن يساعدك على الحياة لفترة أطول لان جسمك لا يستطيع تخزين ما يتم إمداده به من المياه فهو يحتاج إلى تناول مياه عذبة غنية بالمكونات المفيدة لتميه الخلايا وإزالة السموم عبر الكبد ولاحقًا الكلى. دون هذا التزويد الحيوي بالمياه يجف الجسم وتبطؤ حركته ويصبح الدم غليظًا مما يؤدي إلى إطلاق الهيستامين في محاولة لتخزين المياه في الخلايا وهذا يؤثر سلبيا على الصحة حيث من المحتمل أن تعاني من الصداع والخمول.
وأخيرًا يحدث تلوث التربة بسبب وجود المواد الكيميائية والبيولوجية الغريبة أو أي تغيير آخر في بيئة التربة الطبيعية. ينشأ هذا النوع من التلوث في العادة من تآكل صهاريج التخزين تحت الأرض واستعمال المبيدات وترشيح المياه السطحية الملوثة إلى الطبقات الجوفية وتسرب النفط والوقود وارتشاح النفايات من مكبات القمامة أو التصريف المباشر للنفايات الصناعية إلى التربة. والمواد الكيميائية الأكثر شيوعًا في ذلك هي الهيدروكربونات البترولية والرصاص والهيدروكربونات العطرية متعددة النوى )مثل النفثالين وبنزو أ بيرين( والمذيبات والمبيدات الحشرية والعشبية والمعادن الثقيلة الأخرى.

يتفق العلماء عمومًا على أن تدهور التربة يُشكل تهديدًا عالميًا إلا أنه من المطلوب إجراء مزيد من الأبحاث حول العلاقة بين التربة المستنزفة والانخفاض الواضح في المحتوى الغذائي للمحاصيل الزراعية. إن هذا وضع ينبغي أن يهم جميع المستهلكين لأن أثار التدهور غالبًا ما يتعذر إنهاؤها ويميل التقدم التكنولوجي إلى مجرد إخفاء خطورة المشكلة الأساسية. وحتى الآن كانت بعض الحكومات بطيئة في تصرفها لكن المستهلكين قد يكونوا قادرين على ممارسة نفوذهم من خلال اتخاذ أربعة إجراءات بسيطة نسبيًا:


  • شراء الأغذية قدر الإمكان من المزارعين المحليين والمزارعين العضويين المعتمدين بدلاً من مزارع المصانع الكبيرة التي يكون فها الإنتاج العالي و الأرباح العالية لها الأولوية على الحفاظ على التربة والمحتوى الغذائي للنباتات.
  • اختيار المكملات المصنوعة من النباتات العضوية المعتمدة والتأكد من أن النباتات قد تمت زراعتها وحصادها باستخدام أساليب مستدامة تجدد التربة بدلاً من استنزافها. ومرة أخرى اسأل عن الشركة المصنعة.
  • البحث عن الأفراد والمؤسسات التي تعامل التربة وكأنها كائن حي والتعرف على ما إذا كانوا يقومون بإجراء اختبارات سنوية على التربة باستخدام والمحاصيل الدورية لتحسين التربة وعمومًا التركيز على خلق نظام بيئي صحي.
وهنا تجدر الإشارة بالقول أن الطاقة المتجددة هامة في التخفيف من التلوث بفضل الفوائد التي توفرها والتي يمكن تلخيصها كالأتي:

1. الفوائد البيئية: تقنيات الطاقة المتجددة هي مصادر نظيفة . للطاقة التي يكون تأثيرها أقل بكثير من تقنيات الطاقة التقليدية.

2. الطاقة لأجيالنا المستقبلية: لن تنفد الطاقة المتجددة أبدًا بينما مصادر الطاقة الأخرى محدودة وستنفد يومًا ما.br />
3. الوظائف والاقتصاد: تُنفق معظم استثمارات الطاقة المتجددة . على المواد والتكنولوجيا لبناء وصيانة المرافق بدلاً من أن تُنفق على واردات الطاقة المكلفة. وعادةً ما تُنفق استثمارات الطاقة المتجددة داخل الدولة وغالبًا في نفس المدينة وهذا يعني أن إيرادات الطاقة تظل في البلد لخلق الوظائف ودعم الاقتصاديات المحلية بدلاً من الذهاب للخارج وفي الوقت نفسه فإن تقنيات الطاقة المتجددة التي تم تطويرها وبناؤها في الدولة يمكن أن تباع في الخارج مما يدعم الميزان التجاري للدولة.

4. النفط في بداية الات توقف إم 4أمن الطاقة: بعد ح السبعينيات قامت العديد من الدول بزيادة اعتمادها على إمدادات النفط الخارجية بدلاً من خفضها وهذا الاعتماد المتزايد يؤثر أكثر على سياسة الطاقة الوطنية وامن الطاقة.

في الختام، نقلاً عن وانجاري ماتاي الحائزة على جائزة نوبل تقول "إذا دمرنا مواردنا الطبيعية فإنها تصبح نادرة ونتقاتل عليها لكن لماذا تنشأ الحاجة لتدمير مواردنا الطبيعية؟ بسبب الاكتظاظ السكاني أي كثرة المواليد عما يمكن أن تتحمله الموارد الحالية الطبيعية أو خلافه. إذا كان الناس يولدون بدون المال فإنه سيكون على الدول الإفراط في استخدام الموارد الطبيعية للحفاظ على حياتهم ولإعالة الذين ليس لديهم المال وبالتالي سننظر أولاً إلى الموارد الطبيعية التي تكون الأرخص وسننظر إلى الفحم لأنه الأرخص بالرغم من أنه الأكثر تلويثًا. ونحن نبحث عن الأرخص بسبب عدم وجود المال ولن نستطيع أن نكون أصدقاء للبيئة لأن صداقة البيئة حاليًا مكلفة".

تتخذ الحكومات إجراءات للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى. وإحدى وسائل ذلك هي من خلال بروتوكول كيوتو وهو عبارة عن اتفاقية بين الدول التي ستخفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وهناك وسيلة أخرى وهي فرض ضرائب على انبعاثات الكربون أو زيادة الضرائب على البنزين بحيث سيكون لدى الناس والشركات حوافز أكبر للحفاظ على الطاقة وتقليل التلوث. وعلى المستوى الشخصي يؤدي تقليل ركوب السيارات والطائرات وإعادة التدوير والحد من "الأثر الكربوني" للشخص إلى إيجاد كوكب أكثر نظافة يضمن التمتع بحياة أفضل وأطول.

تحويل النفايات إلى طاقة أفضل ما في الطاقة البديلة

تحويل النفايات إلى طاقة أفضل ما في الطاقة البديلة

Vijayakumar Nair
Managing Director of Green Energy & Biotech
Dubai, United Arab Emirates

"الاحتباس الحراري " و " اختلال التوازن البيئي" و " تغير المناخ " و " التهديدات البيئية " و " انبعاثات الكربون "، مصطلحات مختلفة لظواهر تحمل معناها أصبحت تتردد خلال السنوات القليلة الماضية في جميع أنحاء العالم محدثة تهديدا للنظام الكوني لخطورتها ذات الصلة، ولكن هذه المصطلحات وما تحمله من خطورة ما زالت لا تحظى بالاهتمام الكامل لدى العديد من الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة وبطبيعة الحال الرجل العادي. وعلى الجانب الآخر هناك العديد من الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة والمنظمات والجمعيات والعلماء بدءوا البحث في تلك الظواهر ويتحدثون عن "الإدارة الخضراء للبيئة".
يشكل استخدام الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة العامل الرئيسي في إحداث تلك الظواهر بفعل الإنبعاثات الغازية الناتجة عن احتراقه في محطات توليد الطاقة وللحد من استخدام هذا الوقود أصبحت هناك مصادر مختلفة بديلة للطاقة منها الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وطاقة الرياح وبشكل خاص استخدام الغاز الحيوي الناتج عن محطات معالجة الصرف الصحي ومدافن النفايات.

إن الميزة في استخدام الغاز الحيوي عن غيره من المصادر البديلة التي تم ذكرها لإنتاج الطاقة هي كون مشاريع هذا الغاز تعمل على معالجة اثنتين من المشاكل الحرجة التي يواجهها العالم وهي الحد من التلوث البيئي وإنتاج الطاقة المطلوبة.

تقنية التحلل الحيوي وإنتاج غاز الميثان

تتمثل تقنية التحلل الحيوي في معالجة النفايات العضوية والتي تشمل كافة أنواع المواد القابلة للتحلل الحيوي مثل فضلات الأطعمة والنفايات النباتية والمخلفات الحيوانية ونفايات الصرف الصحي ونفايات مصانع السكر وأية مواد أخرى موجودة في الطبيعية قابلة للتحلل الحيوي.

أما تقنية إنتاج غاز الميثان فهي منبثقة عن التحلل الحيوي للمخلفات العضوية بفعل البكتيريا في ظروف لاهوئية ودرجة حرارة تتراوح بين 40 درجة مئوية لتوفير البيئة الملائمة لنشاط البكتيريا التي - 35 تعمل على هضم المواد العضوية وتحويلها إلى مكونات أخرى من الكربون والنيتروجين والماء حيث تتفاعل هذه المواد مع بعضها منتجة غازات مختلفة منها غاز الميثان وتشكل مدافن النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي المصادر الرئيسية لإنتاج غاز الميثان بكميات وفيرة يمكن استخدامها كطاقة بديلة.

يتم تجميع غاز الميثان من المخمرات ومواقع دفن النفايات بسحبه وتعبئته داخل اسطوانات خاصة محكمة ومن ثم تتم معالجته وتنقيته ليصبح جاهزا للاستخدام ويمكن تحويل هذا الغاز إلى غاز طهي أو ضغطه وتحويله إلى وقود للمركبات، كما يستخدم هذا الغاز بنسبة 100 % في تشغيل توربينات إنتاج الطاقة الكهربائية وهذا الاستخدام هو ما أشير إليه بالطاقة البديلة للوقود الأحفوري. وبالإضافة إلى غاز الميثان المنتج عن عملية التحلل العضوي للنفايات في المخمرات هناك منتجات أخرى صلبة وسائلة يمكن استخدامها كسماد عضوي في الإنتاج الزراعي وتحسين خواص التربة.


انبعاث غازات الاحتباس الحراري:

تعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها الزيادة التصاعدية المستمرة في معدل درجات حرارة الهواء المحيط بسطح الكرة الأرضية والمحيطات والناتجة عن الزيادة المطردة في انبعاث الغازات الدفيئة المتمثلة بثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكاسيد النيتروجين، وبخار الماء ومركبات الكلورو فلورو كربون التي تعتبر أهم وأخطر هذه الغازات لتأثيرها السلبي على طبقة الأوزون الواقية للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية من الإشعاعات الشمسية تحت الحمراء والقصيرة الموجات.

آلية التنمية النظيفة:

وفقًا لبروتوكول كيوتو، تتيح آلية التنمية النظيفة للبلدان الصناعية الاستثمار في خفض انبعاثات الكربون حيثما كانت الأرخص على الصعيد العالمي، فهناك دول منتجة للغازات الكربونية بدرجة عالية، وأخرى تقل فيها الانبعاثات الكربونية وتنفذ مشاريع بيئية تحد من هذه الانبعاثات، وقد تضمنت اتفاقية كيوتو "ائتمان كربوني" تتحمل بموجبه الدول المنتجة لغازات الكربون دفع ضريبة على هذا الإنتاج تستفيد منها مشاريع ضبط انبعاث غازات الاحتباس الحراري تحت مسمى "المكافأة الكربونية "Carbon Credit" ومن المتوقع أن تنتج آلية التنمية النظيفة خلال الفترة بين ، عامي 2012-2001 (فترة الالتزام ببروتوكول كيوتو) حوالي 1.5 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عمليات خفض الانبعاث بالاعتماد على استخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.

وحدات معالجة النفايات العضوية بالتحلل الحيوي

يمكن إنشاء وحدات للمعالجة البيولوجية للنفايات العضوية وتحويلها إلى طاقة بخلاف مواقع الطمر وهذه الوحدات عبارة عن مخمرات يتم إنشائها ضمن مواصفات ومعايير توفر بيئة لا هوائية للبكتيريا التي تعمل على تحلل المواد العضوية وتحويلها إلى غاز حيوي وسماد عضوي، يمكن إنشاؤها في مزارع المواشي، ومصانع الأغذية، وكذلك لحالات فردية منزلية للنفايات العضوية.

تبنى مخمرات النفايات العضوية عادة من ألياف زجاجية قوية، تتحمل الظروف المناخية ومقاومة للتآكل الذي تحدثه بعض الغازات الناتجة عن عملية التحلل، ومنها غاز الأمونيا، وهناك مخمرات جاهزة بأحجام مختلفة يمكن أن تعالج 2 كجم إلى 15 كجم من النفايات يوميًا، تستخدم بشكل فردي في المنازل لتحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي. أما على مستوى المصانع والمنشآت الكبيرة، يوجد وحدات معالجة ذات سعات من 100 كجم إلى 200 طن يوميًا يومياً، تقوم المؤسسات الصانعة لها بتجهيزها حسب الطلب وموقع الاستخدام.

خفض انبعاثات الكربون:

تضع السلطة المركزية وعادة ما تكون دائرة أو هيئة رسمية في كل دولة سقف محدد لمستويات الانبعاثات الكربونية من المؤسسات الصناعية في الدولة، ويتم تخصيص هذا السقف بشكل تراخيص للمؤسسات تمثل الحق في انبعاث أو تصريف حجم معين من الغازات الكربونية بحيث لا يتجاوز العدد الإجمالي للتراخيص هذا السقف. أما المؤسسات التي تحتاج إلى زيادة تراخيص الانبعاثات الخاصة بها فإنه يجب عليها أن تشتري تراخيص من تلك المؤسسات أو المصانع التي تتطلب تراخيص أقل للانبعاثات الكربونية وفي هذه الحالة يدفع المشتري رسومًا عن التلوث، بينما تتم مكافأة البائع مقابل خفضه للانبعاثات، وهذه المبادلة بين من يدفع ومن يستفيد تحقق خفض في مستويات التلوث الكربوني وتشجع الصناعات على استخدام التقنيات النظيفة.

هناك عدد قليل من أماكن التداول التجاري والتي من خلالها يمكن تداول شهادات خفض انبعاثات الكربون، وتعتبر ائتمانات الكربون جزءًا من المحاولات الوطنية والدولية للحد من زيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري، والائتمان الكربوني الواحد يساوي طن متري واحد من ثاني أكسيد الكربون، وتقوم الجهات التي تعمل على تعويض انبعاثات الكربون بشراء الائتمانات من صندوق استثماري أو من إحدى شركات تنمية الكربون التي قامت بتجميع الائتمانات من المشروعات الفردية.

الإدارة المستدامة للطاقة في المباني

الإدارة المستدامة للطاقة في المباني

Tammy Grant
Managing Director of Sustainable
Energy Technologies Trading
Dubai, United Arab Emirates



أصبحت أحدث تقنيات المباني تطبق في تشييد المباني الخضراء الجديدة بهدف توفير الطاقة بينما المباني التي شيدت خلال العشرين أو حتى العشر سنوات الماضية بتقنيات قديمة تستهلك كميات كبيره من الطاقة لذلك أصبح التوسع في سوق البناء يحتم على أصحاب المباني ومديري الاستدامة أن يواكبوا التقنيات المتطورة لتوفير الطاقة في سوق البناء الأخضر والذي أصبح سريع التوسع في أيامنا هذه.

إن إتباع أسلوب "المبنى المتكامل"، يساهم في تقدير استهلاك الطاقة من المستوى الأدنى، ومن ثم تجميعه كنظام واحد يقدر استهلاك الطاقة لكامل المبنى، ويوفر الحلول من طابق التسوية وحتى سطح البناء، وأن الإدارة الجيدة للاستدامة تبدأ بعملية تدقيق لاحتساب كمية الطاقة باستعراض أنظمة المبنى مجتمعة، ويمكن إجراء تقييم لكامل المبنى، من طابق إلى آخر لتتبع استهلاك الطاقة بالكيلووات، ومن ثم ضبط الفاقد من الطاقة في جميع أنحاء المبنى والحد من الاستهلاك.
60 في المائة أو أكثر من حجم استهلاك الكهرباء - إن ما نسبته 50 في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يستخدم لعمليات تكييف الهواء داخل المباني كي يتلاءم ومتطلبات الحياة اليومية حيث تستهلك أجهزة التكيف القدر الأكبر من الطاقة الكهربائية وذلك حسب نظام المبنى وكفاءته في توفير الطاقة، وتعتبر كفاءة نظام البناء أمرًا بالغ الأهمية في أي برنامج استدامة وخاصة فيما يتعلق بالتشغيل الصحيح للمبردات ووحدات التحكم في الأنظمة وإحكام غلاف المبنى، حيث يساهم ذلك بشكل كبير في ضمان كفاءة الاستخدام. إن ثاني أعلى استخدام للطاقة الكهربائية على مستوى المبنى هو نظام الإضاءة، ويمكن التحكم بأنظمة الإضاءة القديمة لتصبح أكثر كفاءة عن طريق استبدال المصابيح، وإضافة وحدات تحكم وأجهزة استشعار وكوابح لتقليل استهلاك الكهرباء في كامل نظام الإضاءة.

أما الجانب الثالث في إدارة الاستدامة، فإنه يركز على خفض حجم الطاقة التي تستخدم في تشغيل محركات أنظمة المبنى والتي تشمل؛ المصاعد، ومضخات مياه التبريد، ومضخات ضغط المياه، حيث تحتاج جميعها محركات كبيرة )خاصةً في المباني المرتفعة التي يجب أن تتغلب فيها تلك المحركات على عامل الجاذبية(، بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المحركات ووحدات التحكم التي تعمل بشكل مستمر في غرف حساسة لدرجة الحرارة، مثل؛ غرف تكنولوجيا المعلومات، وغرف الاتصالات وغرف معدات الجهد المنخفض، وأن تتبع خفض استهلاك أنظمة المحركات الكبيرة هذه للطاقة يوفر إمكانية كبيرة لخفض تكاليف الطاقة واستهلاكها. وهناك ملاحظة هامة لضبط استهلاك الطاقة وهي أنه يجب التأكد من أن التيار الكهربائي )الجهد الكهربائي( ثابت لا يشوبه خلل أو انقطاع يؤثر على تلك الأنظمة، وهذا الثبات سوف يساهم في تحقيق توفير بالطاقة في المبنى ككل.

إن النهج الأكثر كفاءة لتوفير الطاقة في عالم المباني الخضراء وإدارة البناء الأخضر يتمثل بمتابعة الأنظمة القائمة أو الحديثة في المبنى بما يوفر إمكانية الكشف عن أي ضياع مخفي للجهد الكهربي ومن خلال أسلوب "المبنى المتكامل" من الطابق الأرضي إلى السطح، يمكن إضافة عناصر للحفاظ على الطاقة وتعديلها كلما ظهرت منتجات جديدة في السوق للحفاظ على الطاقة.

الطاقة المتجددة سر الاهتمام! وإلى أين؟

الطاقة المتجددة سر الاهتمام! وإلى أين؟

الأستاذ الدكتور سهيل كيوان
مدير مركز الطاقة
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
اربد _ الأردن


كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن مصطلحات متعددة في مجال مصادر الطاقة. هناك حديثا عن الطاقة المتجددة و الطاقة البديلة وأحياناً أخرى عن الطاقة الخضراء والطاقة الجديدة والطاقة المستدامة.

فما حقيقة هذه التعريفات ؟ وما هي هذه المصادر؟ وما هو سر الاهتمام المتزايد في الحديث عن هذه المصادر في السنوات الأخيرة.

للإجابة على هذه التساؤلات لنبدأ بتعريف الطاقة التقليدية وهي الطاقة المأخوذة من الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط أو الغاز. أما الطاقة المتجددة فتعرف على أنها الطاقة المستمدة من المصادر المتجددة التي لا تنضب وتتجدد يوما بعد يوم وبالتالي يجب أن تكون هذه المصادر مستمدة من الموارد الطبيعية ومن هذا المنطلق فهي طاقة مستدامة. تشمل هذه المصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المحيط وطاقة المد والجزر وطاقة باطن الأرض والطاقة المأخوذة من المخلفات النباتية والغاز الحيوي وطاقة المياه.

أما الطاقة الجديدة )أو البديلة( فتشمل جميع المصادر التي تستعمل بدلاً من مصادر الطاقة الأحفورية أو تنتج وقودا شبيها بالوقود الناتج عن الطاقة الأحفورية، إذا فان مصادر الطاقة الجديدة تشمل مصادر الطاقة المتجددة بالإضافة للطاقة النووية وبالتالي لا يمكن اعتبار الطاقة النووية هي مصدراً للطاقة المتجددة.

أما الطاقة الخضراء فيقصد بها جميع مصادر الطاقة التي لا ينتج عنها مخلفات أو غازات تعمل على زيادة الانحباس الحراري مثل غاز ثاني أكسيد الكربون أو غازات ضارة مثل أكسيدات النيتروجين فهي بالتالي تشمل جزءاً من مصادر الطاقة المتجددة وليس كلها فمثلاً الغاز الحيوي أو الطاقة الناتجة عن طريق المخلفات الزراعية لا تندرج تحت هذه المصادر.

أما سبب الاهتمام العالمي بمصادر الطاقة البديلة يعود بالأساس إلى ازدياد قناعة اللاعبين الأساسين في هذا المجال من اقتصاديين وسياسيين بأن الحاجة إلى مصادر مختلفة عن المصادر التقليدية أصبحت أكثر وضوحاً من ذي قبل. بمعنى أن القناعة بالحاجة لمصادر جديدة للطاقة قد ازدادت ليس فقط من منطلق أن بدأت بالنضوب بل أيضاً لو بقيت مصادر الطاقة التقليدية على مستوياتها الحالية فهي لا تكفي لسد احتياجات البشرية خلال الخمسين أو المائة عاماً القادمة.
يعتبر الكثيرون أن عام 1987 ميلادي هو عام الدخول في حقبة زمنية جديدة حيث أصبح عدد سكان العالم حوالي 5 مليارات نسمة كما هو موضح في الرسم أدناه ) 1(. فالخمسة مليارات نسمة تمثل القدرة الاستيعابية للأرض من منظور الطاقة وبما أن عدد سكان العالم بازدياد مستمر ومطرد فان عدد سكان العالم سيفوق القدرة الاستيعابية للكرة الأرضية وبالتالي فإن عدد السنوات المتوقعة لقدرة لمصادر الطاقة التقليدية )الاحفورية( على سد احتياجات البشرية سوف يقل.

وبناءاً على ذلك يمكن وبعملية حسابية بسيطة آخذين بعين الاعتبار عام 1987 م كنقطة مرجعية وزيادة النمو السكاني للعالم والذي يقدر أن يصل إلى ) 9 مليار نسمة( بحلول عام 2054 م فإن الطاقة المتوفرة آنذاك تكفى فقط لثلاثة مليارات نسمة. وهذا يعني ببساطة أن حوالي ثلثي سكان العالم سيصبحون بدون مصدر للطاقة الذي هو أساس للحياة.

هذا التحليل البسيط والذي قد يحتمل في تقديراته إلى خطأ حسابياً قد لا تزيد )أو تنقص( المدة المقدرة لكفاية مصادر الطاقة النفطية عن خمسة أو عشرة سنوات لكن الثابت أن هذه المصادر لو لم تنضب فهي لن تكفي لسد احتياجات البشرية وبالتالي يجب البحث عن مصادر أخرى للطاقة.

وعلى ذلك يجب أن تأخذ الدول التي تحتوي على مصادر تقليدية للطاقة )الدول النفطية( خطوات جدية بهذا الشأن قبل تلك الدول التي لا تحتوي على هذه المصادر. فإن وصل العالم في سنة 2054 م إلى السيناريو الذي طرح أعلاه فسيكون هذا الوضع مصدراً رئيسا لعدم الاستقرار وسببا لاستقطاب الحروب للمنطقة. وفي تلك الحقبة سوف يسود منطق القوة لا قوة المنطق لأن القضية ستكون قضية حياة أو موت. لذلك لا يجب أن تنئ أية منطقة أو أية دولة بنفسها عن البدء بالتفاعل مع المشكلة العالمية للطاقة لأنها تمس أمن البشرية جمعاء.

السؤال التالي : ما هو الحل؟ الإجابة: يجب الوصول إلى نقطة التوازن بين عدد سكان العالم و الطاقة المتوفرة. ولكن كيف وما هي الطريق؟ الحسابات الرياضية تقول الحل يكون في إما البحث عن مصادر أخرى للطاقة أو تقليل سكان العالم ) ثلاثة مليارات في عام 2054  !! )

لا أريد هنا التحدث أو التفكير في السيناريو الثاني . أما السيناريو الأول يتطلب الإجابة على التساؤل التالي وهو كيف يمكن أن يوفر العالم مصدراً للطاقة يكفى لتسعة مليارات نسمة في عام 2054 م ؟". هناك خطوتين متلازمتين يجب إتباعهما لحل هذه المشكلة:
الخطوة الأولى تتمثل في استغلال الطاقة المتوفرة حالياً بطريقة عقلانية وطريقة سليمة وعدم هدر أية جزء منها وذلك من خلال إتباع سياسات ترشيد الاستهلاك واستخدام الأجهزة التي تستهلك الطاقة بكفاءة عالية. إن هذه الخطوة سوف تزيد من عمر الطاقة التقليدية ولن تحل المشكلة بشكل كامل ولكنها بالتأكيد ستؤدي إلى تقليل كمية النقص في الطاقة )الطاقة الجديدة التي تحتاجها البشرية( وإطالة عمر الطاقة التقليدية المتوفرة.

أما الخطوة الثانية فهي البحث عن مصادر جديدة للطاقة واستغلال جميع مصادر الطاقة البديلة المتوفرة حالياً استغلالاً أمثلاً. ولكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن المصادر البديلة يجب أن تكون مستدامة وان لا تؤثر سلبيا على المناخ لأننا لا نريد أن نوفر طاقة للأجيال القادمة مع " موروث بيئي قاتل". بيئة مليئة بالغازات الضارة أو المخلفات النووية التي قد تؤثر على الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ) التنوع الحيوي( مثلاً.

ولكن كيف نبدأ؟ تعتبرا لشمس المصدر الرئيس لمعظم مصادر الطاقة المتجددة والمعروفة حاليا. فعلى سبيل المثال المحرك الرئيس للرياح هو اختلاف درجات حرارة الأرض الناتج عن حرارة الشمس وكذلك الحال بالنسبة للنباتات فإنتاج غذائها لا يتم إلا من خلال وجود أشعة الشمس. أما الطاقة الشمسية والتي يقصد بها هنا الطاقة التي تصل إلينا مباشرة من أشعة الشمس فتعتبر أهم مصادر الطاقة المتجددة ولكن هل يسقط على الأرض ما يكفى من الطاقة الشمسية لسد احتياجات العالم؟ تعتبر المنطقة العربية وخصوصاً الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهم مناطق في العالم التي يتوفر فيها هذا المصدر. ويمكننا القول بأن كمية الشعاع 500 كم في الصحراء x الشمسي الساقط على مسافة 500 كم العربية تكفى لسد احتياجات العالم عام 2050 م. ولكن ما هي العوائق التي تمنع استغلال هذه الطاقة؟ هناك عوائق تكنولوجية و عوائق اقتصادية. أما العوائق التكنولوجية فتتمثل في نقطتين. الأولى: مازالت كفاءة تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية متدنية نسبيا فهي في أحسن أحوالها لا تتعدى % 30 . لذلك هناك أبحاث تقوم بالأساس على دراسة كيفية رفع هذه الكفاءة وهناك مؤشرات وتطورات تكنولوجية جيدة وعديدة في هذا المجال. منها أن كفاءة الخلايا الكهروضوئية وصلت حاليا إلى ما يقارب % 24 علما بأنها كانت في السبعينات من القرن الماضي لا تتعدى % 6. أما العائق الثاني فمرجعه إلى عدم توفر هذه الطاقة )منها الشمسية والرياح( على مدار اليوم أو على مدار العام علما بأننا نحتاج إلى استعمال الطاقة على مدار الساعة ولتحقيق ذلك لابد من تخزين الطاقة. ويتم حاليا تخزن الطاقة إما على شكل طاقة حرارية أو طاقة كهربائية أو مائية. وفي جميع الحالات مازال البحث جار على الطريقة المثلى والأقل تكلفة.

ما العائق الثاني أمام هذه التكنولوجيا هو ارتفاع كلفتها فعلى سبيل المثال تكلفة إنتاج ال كيلوواط - ساعة من الكهرباء من الطاقة الشمسية عن طريق المركزات الشمسية تصل إلى ) 25 سنتاً( أما تكلفة إنتاجه من المحطات التقليدية قد لا يتجاوز ) 6 سنتات( وهنا أقول يجب أن لا يكون هذا عائقاً أمام استغلال هذه المصادر، لأن البشرية قد تصل إلى نقطة يكون عندها ثمن عدم إنتاج الطاقة أهم بكثير من تكلفة إنتاجها. بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن تنخفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية تدريجياً كلما ازداد انتشار مثل هذه التكنولوجيا. هذا ويمكن القول بان احد أسباب ارتفاع التكلفة وخصوصا في الطاقة الشمسية يعود إلى ارتفاع ثمن الأرض التي يحتاجها المشروع. فعلى سبيل المثال لتوليد كهرباء من محطة خلايا شمسية بقدرة ) 100 ميغاواط( تحتاج إلى مساحة 1500 دونم من الأرض ) 1 دونم يساوي 1000 متر مربع ( علماً بأن المحطة التقليدية تحتاج مساحة أقل من عشر هذه المساحة. أما هذه المشكلة فالحمد لله لدينا في المنطقة العربية من المساحات في الصحراء ما يكفي لتزويد البشرية من الطاقة لآلاف السنوات القادمة.

انهي مقالي هذا بالقول بان الله سبحانه وتعالى وهب المنطقة العربية )الشرق الأوسط وشمال إفريقيا( هذا الدور في حياة البشرية من خلال النفط والطاقة الشمسية وعلى أبناء هذه المنطقة أن يقرروا بان يكونوا لاعبين أم متفرجين. أقول هذا لان عملية استغلال هذه المصادر قد بدأت لان امن البشرية يعتمد عليها والعالم لا ينتظر في هكذا قضايا. وحتى نكون لاعبين أساسيين يجب علينا دعم وإنشاء المؤسسات البحثية والصناعية المتخصصة في هذا المجال وكذلك تطوير وتشجيع القطاع الخاص وبناء القدرات في المنطقة العربية وهذا كله لا يتم إلا من خلال خطة إستراتيجية عربية موحدة واليات عمل محددة وواضحة المعالم وبرامج زمنية محددة.